ابن النفيس

334

شرح فصول أبقراط

في عضل « 1 » صلبه ، فإنه إن كان ذلك الوجع في المواضع الخارجة فتوقع خرّاجا يخرج « 2 » به من خارج ، وإن « 3 » كان ذلك الوجع في المواضع الداخلة ، فأحرى أن تكون الدّبيلة من داخل . من كانت به علّة في كلاه ، أعني ، كانت « 4 » مدة طويلة - وفي الغالب إنما يكون ذلك إذا كانت العلة مادية - وعرضت له « 5 » الأعراض المتقدمة ، أعني الدسومة « 6 » الدالة على الحرارة ، أو العيب الدال على برد المادة وغلظها « 7 » ؛ وحدث به وجع في عضل صلبه ، أعني الذي هو محاذ لموضع الكلى - وهو عضل أسفل الصلب - فذلك في غالب الأمر إنما يحدث لاندفاع مادة تلك العلة التي هناك ، فتارة يكون اندفاعها إلى المواضع الخارجة أعني العضلات الخارجة عن الصلب . وإنما جعلها ( مواضع ) لأن « 8 » المندفع لا يلزم أن يكون في العضلات وحدها ، بل قد يكون فيما « 9 » يحتف بها ، وتارة يكون إلى المواضع الداخلة أعني الداخلة عن الصلب ، فإن كان إلى المواضع الخارجة ، فليتوقع حدوث خرّاج من خارج ، وذلك لأن المادة « 10 » في غالب الأمر إنما تندفع « 11 » إلى خارج الصلب إذا لم تكن المادة غليظة جدّا ، فلا يكون « 12 » ذلك في صورة ( كان في البول عيب ) بل حيث « 13 » كان فيه دسم ، وذلك إنما يكون حيث « 14 » هي حارة . وهذه المادة في الغالب لا تتحلل إلا « 15 » ما كان يحتبس في العضل ، ففي الغالب يحدث عنها خرّاج ، ويكون ذلك الخرّاج من خارج الصلب ؛ لأن المادة قد اندفعت إلى هناك . وأما إذا كان اندفاع تلك المادة إلى المواضع الداخلة ، ففي الغالب إنما تحتبس هناك إذا كانت شديدة « 16 » الغلظ ، فلا يمكن ذلك حيث البول فيه دسم ، بل حيث فيه عيب ،

--> ( 1 ) - أ . ( 2 ) د : يحدث . ( 3 ) ت : فإن . ( 4 ) - ت . ( 5 ) ت : من . ( 6 ) د : الرسوبة . ( 7 ) - د . ( 8 ) ت : لأجل . ( 9 ) ت : فيها . ( 10 ) - ت . ( 11 ) ت : يكون ما يندفع . ( 12 ) ت : ويكون . ( 13 ) - ت . ( 14 ) مطموسة في ك . ( 15 ) د ، ت : وإلا . ( 16 ) د : شديد الغلظ .